الصفدي
126
الوافي بالوفيات
عبد الرحمن ابن عوف زوج المسور بن مخرمة أمها بادية بنت غيلان بن سلمة الثقفي ومحمد بن معن وزيد بنو عبد الرحمن بن عوف أمهم سهلة الصغرى بنت عاصم بن عدي العجلاني هذا كله قول الزبير بن بكار كان عبد الرحمن أحد العشرة المشهود لهم بالجنة وأحد الستة الذين جعل عمر الشورى فيهم وأخبر أن رسول اله صلى الله عليه وسلم توفي وهو راض عنهم وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفه في سفره وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الرحمن بن عوف سيد من سادات المسلمين وقال عبد الرحمن بن عوف أمين في السماء وأمين في الأرض وقال عبد الرحمن بن عوف لأصحاب الشوري هل لكم أن أختار لكم وأشفى منها فقال علي رضي الله عنه أنا أول من رضي فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أنت أمين في أهل السماء أمين في أهل الأرض وقال الزبير بن بكار كان عبد الرحمن أمين رسول الله صلى الله عليه وسلم على نسائه وكان رجلا طويلا أجنا ابيض مشربا حمرة حسن الوجه رقيق البشرة لا يغير لحيته ولا رأسه وكان أعين أهدب الأشفار أقنى طويل النابين الأعليين ربما أدمي شفته له جمة ضخم الكفين غليظ الأصابع جرح يوم أحد إحدى وعشرين جراحة وجرح في رجله وكان يعرج منها ) قال ابن عبد البر كان تاجرا مجدودا في التجارة وكسب مالا كثيرا وخلف ألف بعير وثلاثة آلاف شاة ومائة فرس ترعى بالبقيع وكان يزرع بالجرف على عشرين ناضحا وكان يدخر من ذلك قوت أهله سنة وقال صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف صالحنا امرأة عبد الرحمن بن عوف التي طلقها في مرضه من ثلث الثمن بثلاثة وثمانين ألفا وقيل صولحت بذلك عن ربع الثمن من ميراثه وأعتق في يوم واحد ثلاثين عبدا ولم حضرته الوفاة بكى بكاء شديدا فقال إن مصعب بن عمير كان خيرا مني توفي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكن له ما يكفن فيه وإن حمزة بن عبد المطلب كان خيرا مني لم نجد له كفنا وإني أخشى أن أكون ممن عجلت له طيباته في حياته الدنيا وأخشى أن أحبس أصحابي بكثرة مالي ودخل على أم سلمة فقال يا أمه قد خشيت أن يهلكني كثرة مالي أن أكثر قريش كلهم مالا قالت يا بني تصدق فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن من أصحابي من لا يراني بعد أن أفارقه فخرج عبد الرحمن فلقي عمر فأخبره بما قالت أم سلمة فجاء عمر فدخل عليها فقال بالله منهم أنا فقالت لا ولن أقول بعدك لأحد هكذا